ليبيا

غرغور .. محاولة لفهم ما حدث!

مر أسبوعان على الجمعة الدامية في غرغور، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات، ورغم تسارع الأحداث إلا أن تفاصيل كثيرة مازالت غامضة وتحتاج إلى قراءة متأنية مرة أخرى.

غرغور؟
سميت بهذا الاسم نسبة إلى عائلة ثرية فلسطينية الأصل اشترت هذه المنطقة وكانت عبارة عن مزرعة كبيرة وبنت فيها عدة ڤلل، وفي مطلع السبعينات استولى عليها القذافي، وصارت تلك الڤلل سكناً له ولأبنائه وللمقربين من النظام، وكغيرها من المباني التي توصف بأنها لأزلام النظام السابق تم الاستيلاء عليها بعد تحرير العاصمة.

مقتل فريوان، بداية القصة
بدأت القصة مساء يوم الاثنين 4 نوفمبر عندما أصيب نوري فريوان (القائد الميداني بكتيبة نسور مصراتة والمقيم في طرابلس منذ نحو 10 سنوات) في اشتباك قرب القبة الفلكية بطرابلس، وهو ما أودى بحياته بعد 3 أيام، وأصبحت الأجواء مشحونة للغاية خصوصاً بعدما عبر مسلحون في غرغور عن غضبهم بإطلاق الكثير من الذخيرة في الهواء، وقاموا لاحقا بمناوشات مع كتيبة النواصي بطرابلس التي اتهموها بمقتل فريوان، بينما نأت عائلة القتيل وتبرأت من أي محاولة قد تحدث للثأر وطالبت الحكومة بإجراء تحقيق، وهو ما لم يحدث.

هل كانت غرغور مشكلة حقيقية؟
التقيت أحد الذين كانوا في مقرات غرغور ويدعى “الطاهر”، وأجاب على سؤالي قائلاً أن عددهم كان قرابة 40 شاباً، وهم جميعاً يتبعون لأجهزة الدولة المختلفة كرئاسة الأركان، وجهاز المخابرات العامة، ووزارة الدفاع، والداخلية. وأنه سبق لهم يوم 10 نوفمبر تلاوة بيان أعلنوا فيه استعدادهم -منذ الآن- لتطبيق القرار (27) القاضي بإخلاء طرابلس من كافة المظاهر والتشكيلات المسلحة، وطالبوا الحكومة بوضع آلية مدروسة ومحددة لتنفيذه دون انتقاء أو استثناءات.
ويضيف الطاهر بأن معظم الموجودين هناك غادر فعلاً ولم يكن في غرغور أثناء المظاهرة سوى قرابة 15-17 شخص لا أكثر!

01
وفي اليوم التالي (11 نوفمبر) اتفق المجلس المحلي مصراتة مع المجلس المحلي طرابلس على خروج التشكيلات المسلحة المحسوبة على مصراتة بمنطقة غرغور في فترة أقصاها شهر، وبدا أن المشكلة قد حلت تماماً.

الدعوة إلى المظاهرة
يوم (13 نوفمبر) ظهر بيان مفاجئ باسم “تجمع أهالي وسكان طرابلس الكبرى” استمر في القراءة “غرغور .. محاولة لفهم ما حدث!”