ليبيا, مصراته

وزير العدل صلاح المرغني يلتقي شباب حركة 24 ديسمبر بمصراته ويعرض رؤية وزارته


وزير العدل يشرح رؤيته لشباب حركة 24 ديسمبر

أجرى السيد صلاح المرغني وزير العدل في الحكومة الليبية لقاءً مطولاً يوم امس الجمعة 14-12-2012 مع أعضاء حركة 24 ديسمبر، أحد مؤسسات المجتمع المدني، أثناء زيارته لمدينة مصراته، وتحدث خلال هذا اللقاء عن رؤية وزارة العدل التي حملت شعار (ليبيا دولة القانون والعدالة واحترام حقوق الانسان)، وهي خطة يفترض أن تقوم الحكومة بتطبيقها خلال 15 شهراً (من 1-12-2012 الي 28-2-2014) لتحقيق عدة أهداف منها احترام حقوق الانسان ومنع الانتهاكات، وإيجاد قضاء مستقل يتسم بالنزاهة والكفاءة، وجهاز إداري ومالي وفني فعال، وجهاز شرطة قضائية عالي المهنية.

ورافق السيد وزير العدل عدد من الحقوقيين والناشطين، ومنهم السيد محمد العلاقي (رئيس المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان) وعبد الرؤوف قمبيج (رئيس نقابة المحامين بطرابلس) والأستاذ مفتاح السويحلي.

السيد المرغني اللقاء قائلاً: “أشكر لكم هذه الفرصة نيابة عن زملائي الذي تطوعوا للحضور، والهدف من هذا اللقاء هو الحديث من القلب إلى القلب كي نتقدم بليبيا خطوة إلى الأمام، فيجب ألا ننسى أن ثورة 17 فبراير سبقها كفاح الشعب الليبي لأربعة عقود ضد الطغيان، وأن أكثر يوم قتل فيه ليبيون لم يكن أثناء هذه الثورة بل في يوم 29 يونيو 1996 (مذبحة أبوسليم). والملف الامني يعتبر أهم الملفات التي تطرح دائما على الطاولة، فليبيا بدون أمن لا يمكن أن تستقر وتنتقل من الفوضى إلي النظام ومن الثورة الي الدولة”.

وأضاف: “لو أننا تقدمنا فقط في الملف الأمني دون الملف العدلي سيترتب على هذا نشوء دولة قمعية جديدة، لأن وجود أجهزة أمنية قوية يحتاج لتوفر آلية عدلية موازية تضبط الممارسات الأمنية كي لا تصبح أداة للقمع”. وشدد على أهمية الشرطة القضائية، “لأن جميع السجون في الدول الديمقراطية تتبع وزارة العدل ولا تتبع وزارة الداخلية، أي أن النزاع بين الدولة والشخص ينتهي بعد القبض عليه”.

وقسمت الخطة إلى 5 مراحل (كل مرحلة 3 أشهر) ومن ضمن أهدافها وضع كل السجون تحت إشراف وزارة العدل بنهاية شهر يناير المقبل، بينما تحتاج الوزارة إلى 6 أشهر حتى تحكم السيطرة الفنية والفعلية بشكل كامل، كما تستهدف الوزارة تدريب وتأهيل القائمين على إدارة السجون (بنسبة 60%) واجراء مسح على كافة السجناء الموجودين في البلاد، والاستمرار في متابعة إجراءات تسليم أعوان النظام السابق.

ثم تحدث وزير العدل عن تجربة (نظام القضايا الصغيرة) المعمول به في كندا والولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية الذي يساهم في تقليص المنازعات بشكل كبير.

السيد محمد العلاقي علق خطة الوزارة بقولهً: “لعلها المرة الاولى التي يعرض فيها وزير العدل في دولة من دول العالم الثالث خطة الوزارة خلال سنة، والله لم تحصل في أي دولة افريقية ولا عربية، الرجل جاء بخطة يعرضها عليكم ويطلب منكم المساعدة، أعتقد أن ذلك منتهى الشفافية”.

مصطفى المجعي (نائب رئيس حركة 24 ديسمبر) تحدث عن بعض الهواجس التي لمسها من الشارع، وعن ضرورة اتخاذ الحكومة لخطوات عملية تطمئن الناس وتؤكد لهم أنها تسعى فعلاً لأخذ حقوقهم ورد المظالم. وهو ما وافقه السيد الوزير قائلاً : هذا كلام صحيح، المظالم لم ترد، الحكومة مسؤولة وتأخرت كثيراً، وفي خطتنا الحالية برنامج رد المظالم يبدأ خلال شهر ديسمبر الحالي لكننا بحاجة لبعض التشريعات لضبط العملية.

ثم تحدث السيد المجعي عن تعمد الدولة وضع الثوار في الزاوية لإحراجهم وشيطنتهم، وضرب مثالاً “باجتماع جرى بين ممثلي مصراته في المؤتمر الوطني مع أمراء السجون في المدينة، وكان نقاشاَ صريحاً وواضحاً أعلن فيه أمراء السجون عن استعدادهم لأي حساب ولمراجعة أي جهة كانت – داخلية أو خارجية – وفتح السجون، بينما تخصص الدولة بالمقابل عهدة قدرها فقط ألف دينار لمدير سجن يضم (740 سجينا)، وتطلب الأمر ذهابه 3 ايام لطرابلس وقيامه بالكثير من الاجراءات الروتينية، وكأن الدولة بهذا تجبر المسئولين عن هذه السجون على عدم معاملة السجناء معاملة جيدة”.

 

كما تحدث عن مبادرة لتحوير مبنى يتبع للكلية العسكرية بمصراته وتحويله إلى سجن كبير يسع كل الموقوفين في المدينة ويوفر المواصفات التي تحدثت عنها المنظمات الدولية كاحتوائه على فسحة وعيادة وغيرها، ورغم تعاقد المجلس المحلي مع شركات مقاولات وبدأ أعمال البناء فعلياً بكلفة بلغت مئات الآلاف لكن العمل توقف بسبب تجاهل الدولة وعدم صرفها أي ميزانية رغم مخاطبتها رسمياً عدة مرات.

وعبر المحامي مفتاح السويحلي عن “امتعاظ الشارع بسبب عدم محاكمة أزلام النظام، رغم أن مجمع المحاكم في المدينة يعمل منذ فترة طويلة، وبحكم معايشتي للواقع ما يحدث أنه عند إحضار المتهمين ومثولهم في قفص الاتهام، تأتي هيئة الجنايات وتنادي علي المتهمين وتواجههم بالاتهام، وعندما تسأل المتهم أين دفاعك، يجيب لا أمتلك محامي، فتقوم محكمة الجنايات بتأجيل استجواب المتهمين شهراً آخر، وهكذا”.

ثم استمع السيد وزير العدل لآراء أعضاء حركة 24 ديسمبر وعدد من الناشطين والحقوقيين، وأجاب عن أسئلتهم واستفساراتهم خلال جلسة دامت قرابة 3 ساعات، واختتم حديثه بالقول: “البرنامج طموح وممكن التنفيذ إذا خلصت النوايا”، وطلب دعم مؤسسات المجتمع المدني لهذا البرنامج في مواجهة أي مصالح أو قوى قد تحاول أن تمنع قيام دولة القانون واستقرار ليبيا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s