مصراته

يوميات مصراته الحرة .. في رمضان (6)


الدمار في شارع رمضان السويحلي (شارع طرابلس) بمدينة مصراته

اليوم هو 29 رمضان .. وكان حسب ظن كثيرين آخر أيام الشهر المبارك هذا العام .. مما يعني الطقوس المعتادة من التزاحم على محلات الملابس والحلويات ومحطات البنزين تحسباً للمشاوير العائلية .. الخ ، وإن كانت حركة سيارات الثوار من وإلى الجبهات لم تتوقف (رغم توقف القتال!) .. مع ورود أنباء عن تقدم ثوار مصراته جهة الشرق لتحرير مدينة سرت! أقول ثوار مصراته لأنه ببساطة لم يذهب سواهم من غرب البلاد رغم تحرر جمع المدن الغربية (باستثناء بني وليد) .. بينما هناك جمود على الجبهة الشرقية التي نسمع أن ثوارها تارة في بن جواد .. وتارة أخرى في راس لانوف .. مع حديث عن مفاوضات مع مشائخ سرت نعلم نتائجها مسبقاً .
ورأيي في هذه المسألة واضح ولا يقبل اللبس .. لا نريد أن يتكرر مع حدث في زليتن وتاورغاء حين تورط ثوار مصراته وحدهم في تحرير هاتين المدينتين .. رغم أن وسائل الاعلام المحلية كانت تتحدث عن ثوار ليبيا أحياناً .. وعن ثوار مصراته وزليتن والخمس وبني وليد أيضاً ! وسبب هذه المبالغات حسب رأيهم هو عدم السماح بنشوء حساسيات جهوية أو قبلية .. حسناً .. لماذا لا نستعين الآن بثوار من كامل المدن الليبية التي باتت محررة الآن؟

ثم إن ما يستفز المرء هو ما يدور خلف الكواليس من تحفيز ثوار مصراته للذهاب إلى سرت وبني وليد ثم سبها (رغم أننا حتى الآن لم نشهد وصول أسلحة من المجلس الانتقالي أو ثوار قادمين من مناطق أخرى لدعم هذا الهجوم!) .. بل إنني سمعت أخباراً لم أتأكد من صحتها عن عزم كتيبة جوارح مصراته لإرسال بعض قواتها إلى أقصى الغرب (راس جدير) للمحافظة على الأمن في المعبر الحدودي بين ليبيا وتونس .. أي مهزلة هذه!

وعلى جانب آخر ينظم القائمون على ائتلاف 17 فبراير بمصراته بعض الفعاليات في ساحة الحرية (إفطار جماعي – صلاة تراويح .. الخ) لكن التواصل مع تلك الأنشطة كان هزيلاً .. والسبب حسب ظني هو أن الجهة المسؤولة عن هذه الأمور (الائتلاف) استقطبت عدداً كبيراً من رموز الاخوان المسلمين في المدينة .. ولهذا بات الناس يتحاشون الأنشطة التي ينظمها الائتلاف بسبب نفور واضح ومعلن من كل ما يقوم به الائتلاف / الاخوان!!

كما خرجت يوم أمس مظاهرة في ساحة الحرية شعارها (لا للمتسلقين) “إحتجاجاً على التوجه الذي يسلكه المجلس الوطني الانتقالي الذي يفتح الباب واسعا أمام المنشقين ممن عملوا لسنوات طويلة في خدمة نظام  القذافي ويهمش أصحاب التوجهات الوطنية الصادقة ” !!

الشيئ المزعج الذي قد أختم به هو ما حدث من تراخي بخصوص إعلان أول أيام عيد الفطر .. فبسبب تلميحات قنوات ليبيا الحرة عن العيد -دون إعلان رسمي- وترديد بعض مذيعيها لعبارة (كل عام وأنتم بخير) ظن كثيرون أن غداً سيكون أول أيام العيد .. وتحمس آخرون بعد إعلان السعودية وقطر عن العيد لأن الشيخ الصادق الغرياني يأخذ برأي المالكية في هذا الموضوع (إعلان أي دولة إسلامية عن رؤية هلال شوال كافياً للأخذ به في باقي الدول) لهذا خرج الناس من معظم مساجد المدينة دون أداء صلاة التراويح .. بينما كان يفترض أن يخرج المفتي قبل صلاة العشاء ليعلن الأمر على الناس ..  لكن ما حدث أننا شاهدنا خبراً عاجلاً في وقت متأخر (بعد العاشرة ليلاً) في قناة ليبيا لكل الأحرار يقول أن غداً هو المتمم لشهر رمضان وأن الأربعاء هو أول أيام العيد !! .

مصراته : 29 رمضان 2011

Advertisements

6 thoughts on “يوميات مصراته الحرة .. في رمضان (6)”

  1. في كل الاحوال مصراته وهبت نفسها للوطن .. وسطرت ملحمة تاريخية .. وعلى المستوى القبلي والجهوي .. مصراته اكبر قبيلة ليبية والاكثر انتشارا بانحاء الوطن .. والطاغية ادرك ذلك مبكرا .. عاشت مصراته الصمود .. عاشت ليبيا حرة

  2. اوافق احمد بن وفاء ولكن
    زليتن تحررت من الداخل وسرت كان ثوار الجبهه الشرقية دور كبير ان لم يكن الاكبر

    وشدتنى جملة “عدم وصول اسلحه الى مصراته ”
    جحود ام نكران ام محاولة اخراج سوبرمان مصراته بحقائق زائفه
    انا افتخر بمصراته وصمودها ولكن لا لتحريف التاريخ

    اى حد من مصراته ويتحسس وهو يقرا كلامي يفكر
    اين دور ثوار جادو والزاوية الاكبر في بني وليد
    واين دور الجبهه الشرقية من اقصي الشرق جاؤو الى المنطقة الوسطي للمشاركة في تحرير سرت .
    تقدم ثوار مصراته بقوه ودخلو سرت ولكن ماذا بعد , كانت مجزرة
    وخرجو وانتظرو الجبهة الشرقية للالتحام بها

    واخيرا زليتن ترهونه مسلاته تاجوراء سوق الجمعه حررت نفسها بنفسها
    والا لكان الثوار في الدافنية للأن .
    ولا لتزوير الحقائق ونعم مصراته قدمت الكثير .

  3. jamal elmansury “واخيرا زليتن ترهونه مسلاته تاجوراء سوق الجمعه حررت نفسها بنفسها
    والا لكان الثوار في الدافنية للأن .”
    انا نقولك مالايقل عن ى8 الاف ثائر من ثوار مصراته او بالاحري اقول المجاهدين دخلو زليتن وانا احد هؤلاء الثوار واكتسح الثوار مدينة زليتن من البحر الي البر من جهة مصراته وعليك ان تقدر تلك المسافة كم تحتاج الي جيش ليغطيها بالكامل وعدا ذلك عند اكتساح الثوار زليتن وتحريرها كان هناك كتيبة من زليتن عدد افرادها تقريبا 200 ثائر …وانت ىتقول ان زليتن حررت نفسها …كيف حررت نفسها ؟؟ والواقع الدي رايته انا انه اكتر الناس المدنيين هربو من زليتن واغلبهم اتجه الي كعام او بر كعام وزلتن كانت ساحة حرب لا يوجد بها الا جيش القدافي وقليل من الناس الدين لم يهربو ..وحصيلت تحرير زلتن في دالك اليوم 36 شهيدا ..34 منهم من مصراته
    و2 من زليتن !!!!!!!!!!!!!!!!!! واقول لك لا تزور الحقائق يا ابني …والشكر لله وحده الدي نصرنا علي هدا الظالم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s