مصراته

يوميات مصراته الحرة .. في رمضان (4)


حتى مبني الجوازات والجنسية في مصراته لم يسلم من قصف الكتائب!

رمضان كريم .. وكل عام وأنتم بخير 🙂
.
لم يكن تخميني صائباً بخصوص أزمة البنزين .. فبعد أن عانت المدينة ازدحاماً شديداً على محطات البنزين دام 4 أيام .. انفرجت الأزمة بعد إخماد الحريق وتدفق شاحنات البنزين إلى محطات المدينة .. لكن بعد مرور عدة أيام بدا أن الأزمة قد عادت من جديد .. ورغم أن الحد الأعلى للتعبئة هو 5 دنانير (33 لتر بنزين لكل سيارة) وهي كمية معقولة جداً عندما نتحدث عن أزمة بنزين .. لكن معظم محطات البنزين مغلقة .. وكلما وصل البنزين إلى محطة ما توافدت عليها طوابير طويلة من السيارات .. لهذا بات أمراً عادياً أن تنتظر 3 – 4 ساعات .. وهو أيضاً وقت قصير جداً إذا قارناه (بالأيام) التي ينام فيها الناس أمام محطات البنزين في طرابلس! .. لكنها تبقى أزمة حادة باتت تنغص على الناس حياتهم في شهر رمضان .. ويجب أن يجد المسؤولون في مصراته وبنغازي حلاً لها في أقرب فرصة .

لم يخرج أحد المسؤولين حتى الآن ليوضح أسباب المشكلة .. والأخبار في الشارع متضاربة .. فثمة من يقول إن هناك بالفعل نقص حاد في مخزون المدينة من البنزين .. وهناك من يقول إنه حدث تلوث بسبب المواد التي استخدمت لاخماد الحريق وأنه سيتم تصفية المزيد من البنزين خلال الأيام القادمة .. وهناك من يقول أن ما حدث متعمد بسبب الاستهلاك الكبير لثوار مصراته الذين يحاربون الآن على بعد عشرات الكيلومترات من المدينة (سواء في مدينة زليتن أو في المحور الشرقي والجنوبي للمدينة) ويستخدمون أعداد كبيرة من السيارات (بعضها يحمل أسلحة ثقيلة مما يعني زيادة كبيرة في معدل استهلاكها للبنزين) ولك أن تتخيل حجم هذا الاستنزاف إذا علمت أن عدد كتائب المتطوعين في مصراته يقدرها البعض بـ 140 كتيبة (عدد المسجلين فيها يتجاوز 20 ألف متطوع) .. لهذا بات الناس في انتظار شحنة بنزين قادمة من بنغازي .. ستكون الأولى منذ بداية الأزمة!

من جهة أخرى يبدو أن اللجنة العسكرية في مصراته قد ألغت فكرة إعادة شبكة الهاتف النقال في المدينة .. وتم تأجيلها لإشعار آخر بسبب مخاوف أمنية .. بعد أن أعلن المجلس المحلي في وقت سابق عن إعادة شبكة المدار الجديد للعمل في المدينة وعن قرب إطلاقها تحت مسمى شركة مدار مصراته بعد أن فُصلت عن طرابلس بشكل كامل .
أما على جبهات القتال .. فمازالت الجبهتين الشرقية (تاورغاء) والجنوبية (عبد الروف) تشهدان هدوءً نسبياً منذ أسابيع .. بينما تتواصل الاشتباكات العنيفة في الجبهة الغربية (التي أصبحت الآن في وسط مدينة زليتن بعد أن كانت في منطقة الدافنية غرب المدينة) وقد تمكن الثوار من الوصول لكوبري زليتن .. ثم تراجعوا ليتمركزوا في منطقة سوق الثلاثاء بعد أن استهدفتهم الكتائب بقصف عنيف بصواريخ جراد وقنابل الهاون .

وقد لجأ الثوار لحيلة ذكية لتجاوز الخلافات الجهوية التي حاول القذافي اللعب عليها بعد أن أقنع أهل زليتن بأن ثوار مصراته قدموا لاحتلال مدينتهم وهدم ضريح عبد السلام الأسمر .. فجعلوا مجموعة من ثوار زليتن في المقدمة (وهم بضع مئات انضموا لثوار مصراته في وقت سابق) بسياراتهم التي تحمل شعار (ثوار زليتن) ليلتحموا مع أهالي المدينة ويزيلوا أي مخاوف لديهم .. ولذات الأسباب يقال أن “راديو زليتن الحرة” يبث من منطقة آمنة في زليتن .. رغم أن مقره في أحد مناطق مصراته حسبما سمعت!
من ناحية أخرى .. سقطت خلال أيام شهر رمضان عدة صواريخ جراد (آخرها كان اليوم) على المناطق الشرقية لمدينة مصراته .. بينما دوي المدفعية الثقيلة لا يكاد يتوقف في الجبهة الغربية للمدينة .. وقد تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أن قوات الناتو استهدفت زوارق كانت تحمل مرتزقة تابعين للقذافي حاولوا القيام بعملية إنزال على شواطئ مصراته .. وعثر اليوم علي قرابة 80 جثة من أولئك المرتزقة .
.
حفظ الله مصراته .. وكافة مدن ليبيا الحبيبة 555.gif (36×42)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s