مصراته

الوضع العسكري وجبهات القتال في مصراته


جبهات القتال في مصراته : حين نتحدث عن المعارك التي تدور في مدينة مصراته فإننا نتحدث عن حرب حقيقية أشبه بنزاع مسلح بين دولتين (رغم فارق الامكانيات طبعاً) .. فكتائب القذافي تستخدم كل ما بجعبتها من أسلحة (بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً) كصواريخ جراد والأسلحة الانشطارية ومدافع الهاون والمدفعية الثقيلة والدبابات .. لكن ثوار مصراته الذين بدؤوا ثورتهم بمظاهرات سلمية .. ثم كانوا يتصدون للدبابات بقنابل بدائية (مولوتوف) استوعبوا الدرس جيداً .. فنظموا صفوفهم .. وتكونت عشرات الكتائب داخل المدينة انضم لها المتطوعون وتدربوا على بعض الأسلحة على عجل ثم انطلقوا لساحات القتال .. وهناك اكتسبوا خبرات كبيرة من حرب الشوارع التي شهدتها المدينة حتى باتوا يتفوقون على كتائب القذافي المدربة .

وحين تحررت المدينة من كتائب القذافي رابط الثوار في بسالة أدهشت المراقبين على تخوم مدينتهم مشكلين هلالاً ضخماً يمتد لعشرات الكيلومترات ويحيط بالمدينة (من البحر إلى البحر) ابتداء من كتائب المتطوعين التي ترابط قرب الميناء (قصر أحمد) مروراً بالجبهة الشرقية التي تستقر في منطقة الكراريم (آخر قرى مصراته جهة الشرق) وتصد هجمات قوات القذافي المتمركزة في تاورغاء .. مروراً بالآلاف المتمركزين جنوب المدينة (منطقة عبد الرؤوف ودوفان) والتي تتكون من أرض عراء تمتد لعشرات الكيلومترات ويصعب حتى على الجيوش النظامية تأمينها لكن ثوارنا يقومون بالمهمة على أكمل وجه .. وانتهاء بالثوار المتمركزين غرب المدينة في جبهة طويلة تبدأ من البحر وتمر بمنطقة الدافنية (آخر ضواحي مصراته الغربية) التي تلاصق مدينة زليتن المجاورة حيث تتمركز الكتائب القذافي وتنتهي جنوب المدينة في أرض خلاء فسيحة تشكل حدود مدينة مصراته مع مدينتي زليتن وبني وليد .

 

الأوضاع العسكرية وجبهات القتال في مدينة مصراته!

بالنسبة لـشرق المدينة .. لا أمل للكتائب في السيطرة على الميناء الذي تبعد عنه قرابة 40 كيلومتر أو يزيد .. لكنها تستهدفه بصواريخ جراد وصواريخ متوسطة المدى لعرقلة حركة مرور البواخر التي تمد المدينة بحاجاتها المختلفة من مساعدات انسانية وأشياء أخرى 😉 ويبدو أنها تستهدف محطات الكهرباء وخزانات النفط الكبيرة التي تغذي المدينة .. ويقوم الثوار المرابطون في الكراريم بعمليات نوعية ضد كتائب القذافي المتمركزة في بلدة تاورغاء فتباغتها بالهجوم بين فينة وأخرى فتغنم وتقتل الكثير .. وقد سبق للثوار السيطرة على بلدة تاورغاء (35 كيلومتر شرق المدينة) لكنهم فضلوا التراجع والرباط في آخر قرى مصراته الشرقية بسبب قصفهم المستمر بصواريخ جراد .. ومخافة أن تلتف عليهم كتائب القذافي من أحد جهات تاورغاء .. كما أن ابتعادهم عشرات الكيلومترات عن مراكز الامداد يعتبر مجازفة عسكرية كبيرة .. وتعتبر هذه الجبهة هي الأكثر تنظيماً بين الجبهات .

الجبهة الجنوبية : كان يفترض أن تكون أكثر الجبهات صعوبة بسبب امتدادها لعشرات الكيلومترات في أرض خلاء يصعب السيطرة عليها (البر) لكنها أكثر الجبهات هدوءً .. وتمكن الثوار من طرد كتائب القذافي لتكون أقرب لمدينة بني وليد .. وتحاول الكتائب تعويض عجزها وهزائمها المستمرة بقصف منطقة الغيران (حيث توجد الكلية الجوية ومطار مصراته) في محاولة على ما يبدو لتهديد مطار المدينة التي تجري الاستعدادات لافتتاحه مجدداً بسبب الحاجة الملحة لنقل بعض الاصابات الخطيرة التي تحتاج لعناية فائقة لا يستطيع الوضع الصحي السيئ في المدينة توفيرها .. كما لا يمكن المخاطرة بإرسالها عبر السفن .

الجبهة الغربية : هي أكثر الجبهات اشتعالاً وفيها يسقط معظم القتلي من الثوار (نسأل الله أن يكونوا من الشهداء) .. وبها يتواجد الجزء الأكبر من كتائب القذافي التي تهاجم المدينة (ويقال أنها استعانت في الفترة الأخيرة بمجموعة من قوات الحرس الخاص بالقذافي – تم تدريبها على أعلى مستوي – لتعويض الخسائر الكبيرة في هذه الجبهة) .. ورغم استمرار قوات القذافي في قصف مراكز الثوار في منطقة الدافنية بمختلف أنواع الأسلحة (حتى أنها استخدمت ذات مرة حوالي 400 صاروخ جراد في يوم واحد) إلا أن ثوارنا حققوا انتصارات كبيرة مما دفع بعض كتائب القذافي للاحتماء بالبيوت داخل مدينة زليتن متخذين من أهلها دروعاً بشرية .. بينما تراجعت معظم الكتائب لمنطقة كعام غرب مدينة زليتن . ويتواجد ثوار مصراته الآن (وبرفقتهم مئات من ثوار زليتن) داخل مدينة زليتن .. ويتفاوت تقدهم على امتداد الجبهة الغربية .. ففي منطقة الطريق الساحلي يتواجدون في منطقة نعيمة (غير بعيد عن سوق الثلاثاء) بينما استولوا على تحصينات مهمة جنوب غرب المدينة وتوغلوا قرابة 9 كيلومترات داخل زليتن .. كما تمكنوا من السيطرة على تل مرتفع في موقع استراتيجي شديد الأهمية يمكنهم من إلقاء نظرة على كامل مدينة زليتن .. وسيكون هذا عاملاً مهماً في تحرير المدينة خلال الأيام القادمة بإذن الله .. رغم جنون كتائب القذافي ومحاولاتها المستميتة لاستعادة هذا الموقع بأي ثمن .

سيكون مهماً جداً أن ينتفض أهلنا في زليتن وأن يقوم ثوار المدينة بالمزيد من العمليات التي تستهدف تجمعات الكتائب فيها ، ولو تحررت مدينة زليتن .. فسيكون هذا حدثاً مفصلياً وهاماً في زحف الثوار نحو العاصمة طرابلس .

Advertisements

3 thoughts on “الوضع العسكري وجبهات القتال في مصراته”

  1. إيه! غير راجي زليتن يصير منها-باستثناء بعض ثوارها- لكن زليتن قريب نصها مع بوشفشوفة حتي لما يفوتوا الثوار منها لعند طرابلس تلقاهم مش عاجبهم على عكس الخمس اللي ما تلقى فيها إلا الزغاريد والتكبير والحلويات 🙂

    ع العموم زليتن كلهم خوتنا وندعولهم ربي يهديهم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s