عـام

إبراهيم الكوني على قناة الجزيرة


alja-koni .

(زيارة خاصة) برنامج ثقافي يذاع مساء كل سبت على قناة الجزيرة، وفيه اعتدنا أن يحاور (سامي كليب) كبار الأدباء والمفكرين ورجال السياسة، وكان ضيف حلقة الأسبوع الماضي الروائي الليبي الكبير (إبراهيم الكوني) :

لم يرو لي أحد شيئا غير الصحراء، الصحراء هي الجدة التي ربتني وهي التي روت لي وهي التي دفنت في قلبي سرها ولهذا عندما أتحدث عن الصحراء أشعر بأن الصحراء مسكونة.. أشعر بأنني مسكون بالصحراء، يعني لست أنا من يسكن الصحراء ولكن الصحراء هي التي تسكنني لأن في الصحراء فقط يتجسد مبدأ وحدة الكائنات، في الصحراء تعلمت أن تكون الشجرة، أصغر شجرة أو أصغر نبتة قرين لي، في الصحراء أيضا تعلمت تحريم أن تنتزع عودا أخضر، في الصحراء تعلمت أن لا أفقس بيضة طير.

ثم عاد الكوني ليؤكد أن الصحراء لم ترد في أعماله كصحراء، فهو يزعم أن “الصحراء روح مجسدة، فالصحراء ليست رمزا مجسدا فحسب ولكنها الروح إذا تجسدت”، فهي “الحلقة التي تربط الطبيعي بما وراء الطبيعي هي همزة وصل بين الطبيعة المرئية، بين الظاهرة وما وراء الظاهرة . وتحدث عن لغة الطوارق محاولاً إثبات أن لغات اللاهوت (لغة الديانات القديمة وديانات الوحي) أو اللغة البدئية حسب تعبيره منبثقة من ( لغة الطوارق)، وهو ما تناوله بالتفصيل في كتابه (بيان في لغة اللاهوت)، ومن بين أسبابه : 

يقال إن اللغة البدئية يجب أن تكون ذات حرف ساكن واحد، هذا الحرف يكون كلمة، هذه خاصية موجودة في لغة الطوارق فقط ولذلك تجد كلمة في اللغة اليونانية القديمة مثلا أو اللغة المصرية أو اللغة السومرية أو إحدى اللغات المنبثقة من اللغات اللاتينية كلمة واحدة هي في الواقع جملة في لغة الطوارق هي جملة تفسرها تفسر مضمون .

ثم يسترسل في الحديث عن طقوس الكتابة، والمرأة، والحرية، والعزلة، ووصايا الصحراء، ويوضح لماذا اتخذ الطوارق عملتهم من الفضة (بدلاً من الذهب) .. لكن حديثه لا يخلو للأسف من بعض الهروكة التي تصل إلى حد ترديده كلاماً كفرياً كعادة كثير من الفلاسفة والمتصوفة كالحلاج وابن عربي (حديثه عن وحدة الوجود كمثال) .

سامي كليب : حصل إبراهيم الكوني على جوائز عالمية كثيرة وعربية قليلة ومنها جائزة الدولة السويسرية ووسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب وجائزة اللجنة اليابانية للترجمة وجائزة الدولة في ليبيا وجائزة الشيخ زايد وأخرى من المغرب، واختارته مجلة لير الفرنسية كأحد أبرز خمسين روائيا عالميا معاصرا، وفي سويسرا له شهرة كبيرة، يحبه ناسها ويفخرون بإقامته عندهم ويضعون اسمه في كتاب يخلد أبرز الشخصيات التي تقيم على أراضيهم وهو العربي الوحيد لا بل الوحيد أيضا من العالم الثالث في هذا الكتاب، ورئيس سويسرا اصطحبه معه في واحدة من أبرز المحطات الثقافية.

.

وفي ختام الحلقة يسأله سامي : “هل قرأ العقيد معمر القذافي رواياته؟ هل التقى به وناقشه أفكاره؟ wink ” ، ويتساءل عن سبب قلة معرفته في الوطن العربي، رغم أن رواياته ترجمت لكل اللغات الأوروبية ولجميع لغات العالم الحية (أكثر من 40 لغة) .

.

لمن أراد المزيد :

.

نص اللقاء كاملاً + إمكانية الاستماع من الانترنت

تحميل الحوار (صوت فقط)

.

Advertisements

10 thoughts on “إبراهيم الكوني على قناة الجزيرة”

  1. إستمعت لنصف اللقاء في يوم أرسلته لي على تويتر، الإستماع إلى كلام الكتّاب والروائيين والفلاسة ممتع ولكن يعيبه تدخلهم في أمور حساسة جداً كالوجود وما إلى ذلك من أمور تدخل العقل في متاهات قد تؤدي به إلى الهلاك.

    وهناك لقاء بالكوني اليوم على قناة العربية ضمن برنامج فضاءات إن لم تخني الذاكرة ..

  2. لا يعجبني الكوني حين يتحدث عن الدين – وكثيراً ما يفعل – فالرجل مؤمن كما يبدو بأن الديانات السماوية امتداد للديانات الوثنية القديمة، وهي – كجميع اللغات – تعود أصولها إلى الطوارق! ، وسقطاته كثيرة لامجال للحديث عنها الآن .

    لم أشاهد لقاءه مع العربية، فحين اتصلت بي ظننتك تتحدث عن برنامج (روافد) لذا أخبرتك أن الحلقة معادة لأن أحمد الزين أجرى معه لقاءً قبل سنتين تقريباً. ولقاؤه الأخير مع تركي الحمد (ببرنامج إضاءات) متوفر على موقع العربية لمن أراد مطالعته :
    إضاءات: إبراهيم الكوني (روائي ليبي)

    شكراً منير ..

  3. • elekomm :
    أنت لخصت الموضوع ، فمن حقنا أن نفتخر بالمبدعين الليبين – ومنهم إبراهيم الكوني – الذي رشحه بعض النقاد للفوز بأكبر الجوائز الأدبية (نوبل) ، لكننا لا نوافق على تجاوزاتهم .. خصوصاً تلك المتعلقة بالدين .

  4. انا من اشد المعجبين بالاستاد الكوني او جدي كما اوناديه اقول ان ابراهيم الكوني شخصية ليبية موثرة في الشارع اليبي وهو من اجمل الشخصيات الكتابية الكبيرة البسيطة الكاملة و الكمال لله وحده و شكرا

  5. • ليبي :
    أنا مثلك تعجبني روايات الكوني (مع تحفظي الشديد على قناعاته الدينية المتطرفة)، لكن ليس إلى حد وصفه بالشخصية الكاملة .. ثم إنني لا أرى له تأثيراً يذكر على الشارع الليبي، فشبابنا لا يقرأ للكوني .. ورواياته – أصلاً – لا تصل البلاد إلا بشق الأنفس .
    شكراً لمرورك .. ورمضان كريم 🙂

  6. أنا من السعودية ، لكنني معجب بروايات ابراهيم الكوني عن الصحراء بشكل كبير
    فلم يكتب أحد من كتاب الجزيرة العربية عن الصحراء وروح الصحراء كما صورها الكوني
    يجعلك تشعر أن الصحراء هي سر الوجود
    وبالنسبة لأفكاره التي يطرحها في الروايات ، فلا أجد فيها خللاً أو عيباً
    فهي تعطي للرواية أبعاداً مختلفة ، واسعة كالصحراء
    وهو يكتب أدباً ، والأدب مفتوح للدهشة وليس التلقين .

    هنيئاً إلى ليبيا العزيزة بهذا الكاتب

  7. انا انسة ليبية ومن اشد المعجبين بى استادى الفاضل ابراهيم الكونى ويسعدنى جدا واكتر انى تارقية وكما اننى اقراى واتابع اخر اعماله وباعكس روايته موجودة وعديد من الشباب يقرؤو له

  8. ابراهيم الكوني هو جوهرة نادرة في قلب الصحراء وبالتحديد في موطن قبائل التوارق والذي خرج هو من بينهم كالبدر في ليلة ظلماء,وخرج للجاحدين عليه كالسراب الذي ما فتئوا يكننون له الحقد……………….فهنيئا للكوني على هذه المنزلة وهنيئا له على هذه الروايات الجميلة.

  9. من الاماني التى اتمنها هي ان ترفع راية التوارق للعلاء والحمد لله خرج مفكر وباحث من اصول التوارق ونتمنى المزيد ياتوارق انا من التوارق بالمناسبة جزائري ومن مدينة جانت الحدودية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s