شاب من مصراته يفوز بمسابقة “أجمل صوت” في جائزة دبي للقرآن الكريم

المتسابق الليبي خالد محمد القندوز

تحصل المتسابق الليبي خالد محمد سالم القندور على الترتيب الأولى في مسابقة أجمل صوت بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لعام 2011 ، بعد أن تحصل على 92% من مجموع أصوات لجنة التحكيم .
وخالد محمد القندوز متسابق من مدينة مصراتة (المعروفة بتفوق أبنائها في مسابقات حفظ القرآن الكريم محلياً وعالمياً) ويبلغ من العمر 21 عاماً، وهو طالب في السنة الثالثة بكلية الاقتصاد (قسم المحاسبة) في جامعة مصراته .

قضى خالد القندوز 4 أيام في رحلة سفره ليشارك في جائزة دبي، حيث انتقل من مدينة مصراتة إلى بنغازي عن طريق البحر، ثم انتقل بمفرده من بنغازي إلى مدينة الإسكندرية في مصر عن طريق البر، معرضاً نفسه للمخاطر جراء الأوضاع الحالية في ليبيا ومصراتة خصوصاً .
ترشيح القندوز للمشاركة جاء بعد مراحل عدة بدأت بمدينة مصراتة ثم على مستوى ليبيا، حيث تحصل على المركز الأول في مسابقة ليبيا عام 2010، وشارك في مسابقة المملكة العربية السعودية العام الماضي .

يذكر أن خالد القندوز أول متسابق ليبي يرفع علم الاستقلال لأول مرة منذ بداية الدورة عام 1997، بسبب منع هيئة الأوقاف في نظام القذافي سابقا برفع علم ليبيا في المحافل الدولية .

555.gif (36×42)

المزيد :

القندوز يفوز بالمركز الأول في مسابقة أجمل الأصوات (البيان الاماراتية)
الليبي يفوز بمسابقة أجمل الأصوات في جائزة دبي للقرآن الكريم بنسبة 92٪ (الاتحاد الاماراتية)
القندوز يتحصل على الترتيب الأول بجائزة دبي الدولية لأجمل صوت (قورينا الجديدة)

ثوار مصراته يحررون زليتن ويزفون 40 شهيداً ..

تحديث (ارتفع عدد الشهداء إلى 40 شهيداً) :

وفاق ليبيا : عن مصدر طبي في مستشفى مصراته المركزي .. لدينا عجز كامل في عدد الأسرة بمستشفيات مصراتة بعد معركة طرد فلول القذافي من زليطن .. فقدنا 40 شهيد و200 جريح .. لذلك يجب علينا نقل الجرحي الي احد الدول الأوربية .. لدينا طائرة يوشن من الممكن تقل 80 جريح .. هل يمكن نشر الموضوع لكي تسمح لنا أي دولة تولي المهمة لمعالجة هولاء الأبطال .. كذلك من الممكن اتتفاهم مع المجلس الأنتقالي في بنغازي لخصم المبلغ من الأرصدة المجمدة .. أذا فيه امكانية المساعدة في هذا الموضوع ستكون مصراتة وأبطالها فرحين بذلك

يوميات مصراته الحرة .. في رمضان (4)

حتى مبني الجوازات والجنسية في مصراته لم يسلم من قصف الكتائب!

رمضان كريم .. وكل عام وأنتم بخير :)
.
لم يكن تخميني صائباً بخصوص أزمة البنزين .. فبعد أن عانت المدينة ازدحاماً شديداً على محطات البنزين دام 4 أيام .. انفرجت الأزمة بعد إخماد الحريق وتدفق شاحنات البنزين إلى محطات المدينة .. لكن بعد مرور عدة أيام بدا أن الأزمة قد عادت من جديد .. ورغم أن الحد الأعلى للتعبئة هو 5 دنانير (33 لتر بنزين لكل سيارة) وهي كمية معقولة جداً عندما نتحدث عن أزمة بنزين .. لكن معظم محطات البنزين مغلقة .. وكلما وصل البنزين إلى محطة ما توافدت عليها طوابير طويلة من السيارات .. لهذا بات أمراً عادياً أن تنتظر 3 – 4 ساعات .. وهو أيضاً وقت قصير جداً إذا قارناه (بالأيام) التي ينام فيها الناس أمام محطات البنزين في طرابلس! .. لكنها تبقى أزمة حادة باتت تنغص على الناس حياتهم في شهر رمضان .. ويجب أن يجد المسؤولون في مصراته وبنغازي حلاً لها في أقرب فرصة .

لم يخرج أحد المسؤولين حتى الآن ليوضح أسباب المشكلة .. والأخبار في الشارع متضاربة .. فثمة من يقول إن هناك بالفعل نقص حاد في مخزون المدينة من البنزين .. وهناك من يقول إنه حدث تلوث بسبب المواد التي استخدمت لاخماد الحريق وأنه سيتم تصفية المزيد من البنزين خلال الأيام القادمة .. وهناك من يقول أن ما حدث متعمد بسبب الاستهلاك الكبير لثوار مصراته الذين يحاربون الآن على بعد عشرات الكيلومترات من المدينة (سواء في مدينة زليتن أو في المحور الشرقي والجنوبي للمدينة) ويستخدمون أعداد كبيرة من السيارات (بعضها يحمل أسلحة ثقيلة مما يعني زيادة كبيرة في معدل استهلاكها للبنزين) ولك أن تتخيل حجم هذا الاستنزاف إذا علمت أن عدد كتائب المتطوعين في مصراته يقدرها البعض بـ 140 كتيبة (عدد المسجلين فيها يتجاوز 20 ألف متطوع) .. لهذا بات الناس في انتظار شحنة بنزين قادمة من بنغازي .. ستكون الأولى منذ بداية الأزمة!

من جهة أخرى يبدو أن اللجنة العسكرية في مصراته قد ألغت فكرة إعادة شبكة الهاتف النقال في المدينة .. وتم تأجيلها لإشعار آخر بسبب مخاوف أمنية .. بعد أن أعلن المجلس المحلي في وقت سابق عن إعادة شبكة المدار الجديد للعمل في المدينة وعن قرب إطلاقها تحت مسمى شركة مدار مصراته بعد أن فُصلت عن طرابلس بشكل كامل .
أما على جبهات القتال .. فمازالت الجبهتين الشرقية (تاورغاء) والجنوبية (عبد الروف) تشهدان هدوءً نسبياً منذ أسابيع .. بينما تتواصل الاشتباكات العنيفة في الجبهة الغربية (التي أصبحت الآن في وسط مدينة زليتن بعد أن كانت في منطقة الدافنية غرب المدينة) وقد تمكن الثوار من الوصول لكوبري زليتن .. ثم تراجعوا ليتمركزوا في منطقة سوق الثلاثاء بعد أن استهدفتهم الكتائب بقصف عنيف بصواريخ جراد وقنابل الهاون .

وقد لجأ الثوار لحيلة ذكية لتجاوز الخلافات الجهوية التي حاول القذافي اللعب عليها بعد أن أقنع أهل زليتن بأن ثوار مصراته قدموا لاحتلال مدينتهم وهدم ضريح عبد السلام الأسمر .. فجعلوا مجموعة من ثوار زليتن في المقدمة (وهم بضع مئات انضموا لثوار مصراته في وقت سابق) بسياراتهم التي تحمل شعار (ثوار زليتن) ليلتحموا مع أهالي المدينة ويزيلوا أي مخاوف لديهم .. ولذات الأسباب يقال أن “راديو زليتن الحرة” يبث من منطقة آمنة في زليتن .. رغم أن مقره في أحد مناطق مصراته حسبما سمعت!
من ناحية أخرى .. سقطت خلال أيام شهر رمضان عدة صواريخ جراد (آخرها كان اليوم) على المناطق الشرقية لمدينة مصراته .. بينما دوي المدفعية الثقيلة لا يكاد يتوقف في الجبهة الغربية للمدينة .. وقد تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أن قوات الناتو استهدفت زوارق كانت تحمل مرتزقة تابعين للقذافي حاولوا القيام بعملية إنزال على شواطئ مصراته .. وعثر اليوم علي قرابة 80 جثة من أولئك المرتزقة .
.
حفظ الله مصراته .. وكافة مدن ليبيا الحبيبة 555.gif (36×42)

صحيفة ليبيا الحرية (العدد الرابع) » للتحميل

ليبيا الحرية - أول صحيفة تصدر في مدينة مصراته بعد ثورة 17 فبراير

بعض محتويات العدد :

عبد الله الكبير : ريمي على خطى ريمون
صفوت الزيات : التاريخ سيكتب ثوار مصراته بأحرف من نور
وفاء البوعيسي : مصراته تواصل النشيد
إبراهيم البغدادي : ما هكذا يكتب التاريخ
9000 قطعة من البيتزا – 4500 رغيف خبز – يومياً لثوار الجبهات
رسائل التضامن والتأييد من خمس مدن فرنسية كبرى لمدينة مصراته   استمر في القراءة

قالوا عن مصراته (مراسل الجزيرة: حسن الشوبكي)

حقيقة – وهذا كلام أقوله من قلبي وعقلي – أن مصراته تركت في ذهني وبالي وعقلي الكثير … طبيعتها خلابة ومميزة، أهلها وناسها يعتبروا من أرقي الشعوب العربية التي رأيتها في حياتي، الكرم إلي جانبهم دائما وحسن الضيافة وكذلك طيب المعشر .

على صعيد ما رأيته من أحداث وقمنا بالتغطية على إثرها أكاد أجزم أن مصراته ظلمت كثيراً على يد نظام القذافي، فهي التي منذ نحو 6 عقود (أو أقل قليلاً) أوته ودرس في مدارسها، لكن ما رأيته سواء في شارع طرابلس أو في المنشئات والمباني وكذلك في المستشفيات وأيضا علي الجبهات أشعرني بأن المدينة مستهدفة أكثر من أي مكان آخر في ليبيا .

استهداف مصراته كان مؤلما .. ولكن في مواجهة هذا الاستهداف وفجيعته كان هنالك صمود .. كنت أنا في بنغازي وقضيت هناك أكثر من شهر في التغطية أيضا .. كنت أرى أينما ذهبت – حقيقة – وفاء من أهل بنغازي والمدن الشرقية عموما لأهل مصراته ولمصراته .. الكل كان يرفع لافتة أن مصراته هي عنوان الجهاد وعنوان المقاومة والصمود .. وهي كذلك كما رأيت .. لانها ما انفكت تدافع عن نفسها وتدافع عن كل ليبيا وعن الحرية .

من واقع خبرتي في العمل الصحفي الاقتصادي حقيقة مصراته هي خزان اقتصادي حقيقي لكل المدن الليبية وهي أيضا ما بخلت يوماً علي كل المناطق الليبية التي تحيط بها او تقترب منها لم تبخل عليها بالمخزونات التي تتوافد إلي موائنها .

المفارقة الغريبة وقد كتبت ذلك في الصحافة الاردنية أن مصراته قلبت كلاماً يتحدث به كثيرون يقولون ان رأس المال جبان ولكن حقيقة ان ما رأيته في مصراته ومن رجال أعمالها أيضا ومستثمريها من نخوة وحمية لصالح المقاومة هنا ولصالح الثوار ولصالح خير كل الناس هنا يؤكد أن رجال الاعمال فيها ثابتون على أهداف نبيلة ولا يغريهم المال بل ينشدون سعادة الوطن وحريته .. وهذه تجربة غير مسبوقة رأيتها بأم عيني ورأيت كيف يتسابق رجال الاعمال في هذه المدينة التي تحاصر من جهاتها الثلاث من قبل كتائب القذافي .. رأيت كيف يبذلون الغالي والنفيس من أجل ان يكون الناس اكثر قوة ومناعة في مواجهة من يعتدي عليهم .

كان لمصراته دور فهي حجر الزاوية في الثورة الليبية .. وسيكون لها مستقبل زاهر .. أهلها متعلمون علي علاقة وطيدة بدينهم .. متماسكون .. لا يوجد فيها أي حديث قبلي ولا أي انقسامات .. هي متماسكة وموحدة في مواجهة كل من يعتدي عليها .

مصراته تركت في بالي وذهني الكثير .. ولا أبوح سرا ان قلت لكم انني فعلا أحببت هذه المدينة وأحببت اهلها .. واتمني ان ازورها فيما بعد .. وقد تكون كل الجغرافيا الليبية وكل الوطن في ليبيا قد تحرر .. واتمني ان ازورها لأنجز تقريرا عن ازدهارها الاقتصادي الذي يبني على ازدهار سابق صنعه أبناؤها – فقط – فيما غابت الدولة .

نص الحوار الذي أجراه معي موقع (بص وطل) المصري

مصراتة مدينة الصمود.. ننتصر أو نموت!

مصراتة هي مفتاح الثورة الليبية في الغرب
كتب: محمد أبو الغيط

إذا كانت بنغازي هي مفتاح الثورة الليبية في الشرق، فقد كانت مصراتة هي مفتاحها في الغرب، وعلى صخرتها تكسرت مخططات القذافي رغم كل ما دفعته من دم ودمار.. حين زارها الكاتب والمفكر والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي قال:

“لا أعتقد أبدا أنّي رأيت مدينة دمرت تدميرا منهجيا مثل مصراتة، أتذكر ما رأيته في أوامبوا في أنجولا، وفي أبيي في السودان، وكنت شاهدا لمحنة سراييفو في البوسنة، لكن ما رأيته في مصراتة اليوم لم أره في حياتي أبدا، والشيء الآخر الذي لم أتصوره هو حجم الشجاعة والبطولة لدى سكان المدينة، صحيح أن المجتمع الدولي تدخل لمنع المجزرة في بنغازي، لكن في مصراتة السكان أنفسهم من أوقفوا حدوث ذلك.

لذا كان لنا هذا الحوار مع أحد شباب الثورة في مصراتة، وهو أحمد علي بن وفا، خريج كلية العلوم البالغ من العمر 29 عاما، يعمل مدرسا، وهو صاحب مدونة “صنع في ليبيا”.

هل حقا أتت الثورة الليبية مفاجأة بعد أربعة عقود من الصمت، كما تكرر على ألسنة العديد من الناس؟

لا هي لم تكن أبدا أربعة عقود من الصمت، فقد جرت عشرات المحاولات لإزاحة القذافي عن الحكم، بعضها كان من المؤسسة العسكرية وزملائه في انقلاب سبتمبر -كالحركة التي قادها عمر المحيشي عام 1975- ثم وصلت ذروتها عام 1984 في المحاولة الشهيرة لاقتحام باب العزيزية، وآخرها كانت الانتفاضة الشعبية عام 2006، بدأت أحداثها كالاحتجاج على نشر رسوم مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في إيطاليا، ثم تحولت لتظاهرات عنيفة ضد النظام سقط على إثرها 14 قتيلاً وعشرات الجرحى.. وحتى ثورة 17 فبراير كانت شرارة بدايتها اعتقال محاميي أسرَ شهداء سجن بوسليم 1270 سجين قتلهم النظام بدم بارد عام 1996، الذين صعّدوا من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية خلال العامين الماضيين.

كيف كنتم تنظرون لثورات تونس ومصر؟

ساند الشعب الليبي تلك الثورات منذ بدايتها، وتابع أخبارها بحماس وأمل كبيرين؛ لأننا نعاني مثلكم نظاما ديكتاتوريا يحكم منذ عقود، ويسعى إلى التوريث. وقد خرج الآلاف في مصراتة قبل أيام تضامنا مع الثورة السورية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة، أما في بنغازي حيث إن الأمور مستقرة، فإن المسيرات المؤيدة للثورات العربية لا تتوقف.
وبقدر سعادتنا بنجاح الثورة التونسية ملهمة الثورات العربية، فإن الرهان الحقيقي كان ثورة 25 يناير في مصر؛ لأن النظام السابق كان يمتلك أقوى بوليس قمعي في المنطقة، وحين نجحت الثورة في مصر أدرك الليبيون أن هذه المعجزة يمكن أن تتحقق أيضا في بلادهم.

اروِ لنا شهادتك عن بداية الثورة في مصراتة، وكيف تطورت أحداثها من شعبية سلمية إلى حرب مسلحة؟

خرج الناس في تظاهرات بمدينة مصراته يوم 19/ 2 احتجاجا على القتلى الذين سقطوا في بنغازي خلال اليومين الماضيين، ورغم أنها المدينة الوحيدة التي أبلغت النظام بشكل رسمي أنها ستخرج في تظاهرات “سلمية”؛ فإن النظام تصدّى لها بعنف شديد، وبعد سقوط قتلى انتفضت المدينة بقوة، وخرجت مسيرات ضخمة استهدفت مقار الأجهزة الأمنية، وخلال يومين فقط سيطر الثوار على مصراتة وفرّت الكتائب.. وغنم الثوار العديد من الأسلحة الخفيفة -في معظمها كلاشينكوف- وبها بدأ الثوار مناوشاتهم مع الكتائب المتجمعة في المطار، والكلية الجوية جنوب المدينة.

واستمر الوضع حتى قررت الكتائب اقتحام المدينة يوم 6 مارس، مستخدمة الدبابات والعربات المصفحة وناقلات الجنود، ونظرا للفرق الشاسع في موازين القوى قرر الثوار نصب كمين لها وسط المدينة، فسمحوا لها بالدخول حتى وصلت الساحة المقابلة لمجمع المحاكم، وهنا فاجأهم الثوار من فوق أسطح العمارات مستخدمين الكلاشينكوف وبضع قاذفات RBG وزجاجات المولوتوف، فأعطبوا دبابات وعربات مصفحة وتمكنوا من قتل عدد كبير من الجنود، وهو ما دفع بهذا القوات إلى الفرار.. ثم عادت الكتائب يوم 16 مارس بجيش كبير فاق قوامه 10 آلاف مقاتل.

هل كانت مطالب الناس منذ اليوم الأول بنفس سقفها المرتفع بعدها؟

لا بالطبع.. صحيح أن بعض المتحمسين نادى بإسقاط النظام منذ اليوم الأول، لكن معظم الناس هنا كان يترقب إعلان النظام عن إصلاحات حقيقية؛ كمحاربة الفساد، وزيادة المرتبات، وتوفير المساكن للشباب، وإكمال مشروع الدستور، وحرية الصحافة… إلخ. وهي في مجملها مطالب بسيطة في بلاد توصف بأنها “أغنى دولة وأفقر شعب”، لكن هذا لم يعد مجديا بعد سقوط مئات القتلى في الأيام الأولى للتظاهرات.. ويجب أن أشير هنا إلى أن السلاح الرئيسي الذي استخدم لم يكن الرصاص، بل كانت المدافع المضادة للطائرات (المعروفة في ليبيا بـ م.ط أو 14.5 مم) لهذا كانت معظم الجثث تعاني تشوهات كبيرة كبتر الأطراف، وانتزاع الرأس.

اروِ لنا أكثر موقف شاهدته أو عرفته كان له التأثير الأعمق في نفسك؟

سأتحدث عن موقفين مؤثرين:  استمر في القراءة

هل ستعاني مدينة مصراته من أزمة بنزين؟

الجواب بكل ثقة : لن يحدث هذا بإذن الله :) لماذا؟

أولاً: لأن الخزان الذي تم قصفه ليس خزان بنزين بل هو خزان (نافتة) >> وإن كنت أعتقد أنها مجرد مزاعم ليطمئن الناس :mrgreen: .. ثانيا: مازال في المدينة كميات كبيرة من الوقود تغطي احتياجاتها لفترة طويلة بإذن الله .. ثالثاً: لا علاقة بين قصف الخزان وانقطاع الكهرباء عن المدينة الذي حدث في توقيت متقارب .. فسبب الانقطاع هو عودة أحد محطات الكهرباء الكبيرة للعمل – بعد إصلاحها – لتخفيف العبء عن المحطة التي كانت تعمل طوال الأشهر الماضية .. وها قد عاد التيار الكهربائي بشكل كامل للمدينة منذ صباح اليوم ليفند تلك المخاوف .. رابعاً: حتى في أسوء ظروف المدينة (إبان احتلال الكتائب لشارع رمضان السويحلي والطريق الساحلي) لم نعاني نقصاً في الوقود .. فكيف الآن؟

والآن لنبدأ القصة من البداية .. فالسؤال الذي اخترته عنواناً لهذه التدوينة بات الشغل الشاغل لسكان مدينة مصراته منذ يومين .. بعد أن قصفت كتائب القذافي – للمرة الثانية منذ بدء الأحداث – أحد خزانات الوقود الضخمة بالمدينة (في المنطقة التي تعرف بالبريقة قرب مصنع الحديد والصلب بقصر أحمد) .. وتضم تلك المنطقة الصناعية مستودعات كبيرة للوقود والغاز يغذي جميع مدن المنطقة الوسطى في ليبيا بحكم الموقع الاستراتيجي لمصراته ومينائها الكبير .. ولهذا السبب كانت مصراته أحد المدن الليبية القليلة التي لم تعاني مطلقاً من نقص البنزين منذ بدء ثورة 17 فبراير وحتى الآن .
وبعد قصف الخزان – في ساعة مبكرة من ليلة الجمعة – ارتفعت سحب دخان سوداء لتغطي سماء المدينة .. ورافقها انقطاع للتيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل لأول مرة منذ فترة طويلة .. فتوقع الناس حدوث الأسوء .. وازدحمت محطات البنزين بطوابير طويلة عقدت المسألة أكثر .

أحد مهندسي شركة الكهرباء أخبرني أن انقطاع التيار الكهربائي حدث بسبب مشاكل توافق (وأشياء من هذا القبيل) بين المحطة التي تمد المدينة بالكهرباء (حالياً) ومحطة أخرى رئيسية كانت قد تعرضت لأضرار كبيرة بعد أن قصفتها كتائب القذافي إثر دخولها المدينة وتم إصلاحها وإعادة بعض وحداتها للعمل مؤخراً .. وتوقع عودة الكهرباء خلال ساعات! وبالفعل .. بدأ التيار الكهربائي في العودة إلى أحياء المدينة منذ مساء أمس .. بينما تم إعادته لجميع المناطق ابتداءً من صباح هذا اليوم .
حين خطرت ببالي فكرة هذه التدوينة قررت التقاط عدة صور للخزان الذي تعرض للقصف (لكنني بالطبع لم أقترب كثيراً .. فهواجس رجال الأمن تجاه من يحمل كاميرا لم تتغير كثيراً :mrgreen:) وكما في الصورة .. مازالت ألسنة النيران ترتفع من الخزان حتى توقيت التقاط هذه الصور .. ويبدو أن الخزان بحاجة لعدة أيام أخرى حتى يتم السيطرة عليه .

ثم قررت التقاط صور أخرى لطوابير السيارات المتوقفة أمام محطات البنزين .. وهنا فوجئت بالضيق الشديد لدى السائقين .. فثمة من سخر قائلا إنه منظر جميل يستحق التصوير! وحين أجبت بهدوء إنه ليس منظراً جميلاً لكنني أحاول تصوير بعد مشاهد هذه الأزمة .. صرخ شخص آخر بحدة : “مافيش أزمة!!” لكنني فضلت ألا أسأله عن سبب وقوفه هنا منذ ساعات .. فقد لاحظت أن لدى الناس حساسية من ذكر أي سلبيات في المدينة .. كما أن ثمة مكابرة لا أجد لها تفسيراً .. فإن كنت تخجل من وقوفك هنا لساعات فلماذا تنتظر؟ أم أنك تعتقد أن تصوير منظر كهذا سيسيئ لصورة مصراته المنظمة والمستقرة .
لم أكترث لمواصلة النقاش وفضلت الاستمرار في التصوير .. وفجأة علا صوت مكابح سيارة بجانبي وصرخ أحدهم ممنوع التصوير .. إحذف الصور وإلا سنأخذ الكمرا (هكذا بكل ببساطة) .. كانت السيارة تابعة لأحد الجهات الأمنية وبها رجلين – ربما في منتصف الأربعينات – يتظاهران بالخطورة :P .. طبعاً في وقت سابق كنت سأحمد الله مثنى وثلاث ورباع لو قام بتحطيم الكمرا ولم يقم بجري من أذني لأحد المراكز الأمنية المشبوهة حيث كل السيناريوهات محتملة .. ولأن كل شيء تغير رفضت طلبهم بهدوء قبل معرفة السبب .. هنا مد لي الآخر بطاقته مكرراً ذات الطلب بلطف .. وحين سألته مجدداً عن السبب تحدث عن مخاوف من حدوث مشاكل أمنية غالباً بسبب الذعر .. الخ .. بدا النقاش عقيماً لهذا وضعت الكاميرا في جيبي وانصرفت .. ولم أتطرق لمراسل SkyNews الذي يقوم بتوثيق ما يحدث باستخدام كاميرا فيديو عملاقة في بداية طابور السيارات الطويل .. لأنني أتوقع أن يمر بجانبه مرور الكرام ^^ لكنني مع هذا سأفي بوعدي ولن أضع صور تلك الجموع ;)

حفظ الله مصراته .. وكافة مدن ليبيا الحبيبة 555.gif (36×42)

.

مصراته – الاثنين 22:30 – 25 يوليو 2011

يوميات مصراته الحرة (3)

ساعة ميدان النصر – مدينة مصراته

هنا مصراته الصامدة :) ومنها أجدد التحية أنا أحمد بن وفاء .. في محاولة جديدة لنقل بعض مظاهر الحياة اليومية في مدينتنا الباسلة ، في البداية كنت آمل أن يكون معدل كتابة اليوميات “يومي” أو كل بضعة أيام لكن هذا الأمر بدا عسيراً جداً لأسباب كثيرة .. لهذا سأكتفي بتدوينة أسبوعية أحاول فيها رصد بعض ما يحدث في مدينة مصراته خلال أسبوع .. مما يعني أن عنوان “يوميات مصراته” لم يعد مناسباً وبات بحاجة إلى تغيير .. ربما إلى (مصراته .. رؤية من الداخل) ليتناسب مع افتتاني الكبير بقناة الجزيرة :P .

بدأت في كتابة الوضع العسكري وأحوال الجبهات في مصراته .. لكنه التهم جزءً كبيراً من هذه اليوميات .. لهذا فضلت وضعه في تدوينة مستقلة (هنا) ، أما فيما يخص باقي أحوال المدينة فهي تشهد استقراراً كبيراً بعد أن عادت جميع المصارف للعمل (رغم أن الظروف الراهنة جعلت المسؤولين يشترطون سحب 300 دينار من حسابك كل شهر .. لكنه مبلغ مناسب جداً وأعلى بكثير من الحد الأعلى للسحب في العاصمة الليبية طرابلس) وعودة الكهرباء والمياه بشكل كامل للمدينة .. وهناك أنباء عن احتمال عودة شبكة الهاتف النقال للعمل منتصف الأسبوع القادم .. وهي خطوة تأخرت كثيراً بسبب مخاوف أمنية من استغلال الاتصالات من قبل أنصار النظام السابق في المدينة (الطابور الخامس) رغم أن معظم العائلات المعروفة بولائها للنظام هربت مع الكتائب بعد هزيمتها في مصراته .. وقد انقسم الناس بين أغلبية معارضة وأقلية مؤيدة لعودة الاتصالات لأن المدينة تنعم منذ أشهر بوضع أمني ممتاز .. وهو حسب وصف كثيرين أفضل حتى من مثيله في مدينة بنغازي وباقي المدن المحررة .

المكتبات أيضاً باتت تفتح أبوابها على استحياء رغم صعوبة وصول المطبوعات من خارج البلاد .. لكنها تمتلأ بصحف جديدة بدأت تصدر في مدينة مصراته بعد الثورة مثل صحف (الائتلاف – ليبيا الحرية – الحرية – وفاق ليبيا – المشهد) كما تصل بعض الاصدارات من المدن المحررة (مثل صحيفة أساريا التي يصدرها ثوار الزاوية) .. ورغم تنوع الجهات التي تتبعها تلك الصحف واختلاف موعد صدورها بين أسبوعي ونصف شهري وشهري إلا أنها في مجملها زاهية الألوان – باهتة المستوي .. وجزء قليل منها يستحق الاقتناء .. بل ومقالات معدودة منها تستحق القراءة !!
يوم أمس اشتريت العدد 7 من صحيفة المشهد التي تصدرها مؤسسة إشراق الاعلامية في مصراته .. وأعترف أنني اشتريتها بسبب وجود مقال للأستاذ عبد الله الكبير وهو كاتب ساخر يحظى بشعبية كبيرة في مدينة مصراته وعلى مواقع الانترنت (واختاره موقع جيل ليبيا كأفضل كاتب ليبي ربما عام 2009) ، كما اقتنيت مجلة/صحيفة (صوت) وهو أسبوعية مستقلة (من الحجم الكبير) تصدر في مدينة بنغازي .. أعجبتني طباعتها وتنوع الآراء فيها ، وسعدت كثيراً بوصول عدد يوليو من مجلة العربي التي افتقدتها المدينة منذ بداية الأحداث .. وأحزنني اختفاء ملحق العربي العلمي الذي تحول إلى مجلة مستقلة مما يعني أنها لن تصلنا على الأرجح كما حدث مع ملحق العربي الصغير حين أصبح مجلة مستقلة !!
من ناحية أخرى ازدادت عدد المحطات التي تبث على موجات FM داخل مدينة مصراته .. فبعد “راديو ليبيا الحرة من مصراته” و”قناة الجزيرة الاخبارية” انضمت إذاعتان جديدتان هما “راديو زليتن الحرة” الذي يبث على تردد 103.05 وتوجه المحطة برامجها بشكل خاص لسكان مدينة زليتن في محاولة لتحفيزهم للانضمام إلى ثوار المدينة والتخلي عن مساندة نظام القذافي .. وراديو BBC (تردد 91.50) الذي كان محطتي المفضلة منذ سنوات الطفولة .. لكنني تفاجئت بالمستوي السيئ الذي وصلته القناة .. فأخبارها مكررة ولم يعد بإمكانها مجاراة القنوات الفضائية الاخبارية كالجزيرة والعربية وغيرها .. كما أن اختيارها للمذيعين بات سيئاً جداً وبتنا نسمع أصوات نشاز لم يكن من الممكن لها أن تمسك بميكروفون بي بي سي قبل سنوات خلت !
ولا يمكن أن أختم هذه التدوينة دون الاشارة إلى الوضع الصحي السيئ جداً في المدينة .. فالقذافي لم يبن أي مستشفي في مدينة مصراته طيلة أربعة عقود من حكمه بينما يفترض أن مدينة كبيرة يقترب سكانها من نصف مليون بها ثلاث أو أربع مستشفيات كبيرة .. أما المستشفي المركزي الوحيد في المدينة (الذي بني في العهد الملكي) والذي يفترض أنه يخضع للصيانة منذ خمس سنوات فليس جاهزاً بعد .. كما أنه تعرض لأضرار كبيرة بعد أن تمركزت فيه كتائب ودبابات القذافي .. مما دفع الناس للجوء إلى العيادات الخاصة .. ومن بينها (مستشفي الحكمة) وهو عيادة خاصة صغيرة بإمكانيات متواضعة وجدت نفسها تتعامل مع معظم الحالات القادمة من جبهات القتال الثلاثة في مدينة مصراته .. بما فيها من حالات حرجة تحتاج إلى عناية خاصة وأطقم طبية مدربة على التعامل مع اصابات الحروب بما فيها من بتر أطراف والتعرض لشظايا مدافع الهاون والأسلحة العنقودية والألغام .
تقول أستاذة التمريض الفلبينية أغنيس وهي أحد الأطقم الطبية الأجنبية القليلة التي بقيت في مدينة مصراته : (الأطباء في مستشفي الحكمة أقوياء حقا ، أحيانا كنا نقوم بثلاث عمليات في مرة واحدة ، فنعمل على الدماغ والبطن والأطراف في نفس الوقت ، ليس مهماً في المستشفي متي وأين تأكل أو تنام المهم أن تساعد الناس) .. وقد سمعت عن دكاترة كانوا ينامون لساعتين فقط يومياً عدة أسابيع بسبب سيل الجرحي والمصابين من الجبهات .. حتى أن عدد الجرحي فاق 100 جريح في يوم واحد من أيام الاشتباكات العنيفة .
ورغم تحسن الحالة الصحية نسبياً في الفترة الأخيرة بسبب افتتاح مصحات جديدة ومستشفيات ميدانية .. إلا أنها مازالت تعاني نقصاً كبيراً في الأطقم والأدوية والمستلزمات الطبية بسبب استمرار المعارك في المدينة .

الوضع العسكري وجبهات القتال في مصراته

جبهات القتال في مصراته : حين نتحدث عن المعارك التي تدور في مدينة مصراته فإننا نتحدث عن حرب حقيقية أشبه بنزاع مسلح بين دولتين (رغم فارق الامكانيات طبعاً) .. فكتائب القذافي تستخدم كل ما بجعبتها من أسلحة (بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً) كصواريخ جراد والأسلحة الانشطارية ومدافع الهاون والمدفعية الثقيلة والدبابات .. لكن ثوار مصراته الذين بدؤوا ثورتهم بمظاهرات سلمية .. ثم كانوا يتصدون للدبابات بقنابل بدائية (مولوتوف) استوعبوا الدرس جيداً .. فنظموا صفوفهم .. وتكونت عشرات الكتائب داخل المدينة انضم لها المتطوعون وتدربوا على بعض الأسلحة على عجل ثم انطلقوا لساحات القتال .. وهناك اكتسبوا خبرات كبيرة من حرب الشوارع التي شهدتها المدينة حتى باتوا يتفوقون على كتائب القذافي المدربة .

وحين تحررت المدينة من كتائب القذافي رابط الثوار في بسالة أدهشت المراقبين على تخوم مدينتهم مشكلين هلالاً ضخماً يمتد لعشرات الكيلومترات ويحيط بالمدينة (من البحر إلى البحر) ابتداء من كتائب المتطوعين التي ترابط قرب الميناء (قصر أحمد) مروراً بالجبهة الشرقية التي تستقر في منطقة الكراريم (آخر قرى مصراته جهة الشرق) وتصد هجمات قوات القذافي المتمركزة في تاورغاء .. مروراً بالآلاف المتمركزين جنوب المدينة (منطقة عبد الرؤوف ودوفان) والتي تتكون من أرض عراء تمتد لعشرات الكيلومترات ويصعب حتى على الجيوش النظامية تأمينها لكن ثوارنا يقومون بالمهمة على أكمل وجه .. وانتهاء بالثوار المتمركزين غرب المدينة في جبهة طويلة تبدأ من البحر وتمر بمنطقة الدافنية (آخر ضواحي مصراته الغربية) التي تلاصق مدينة زليتن المجاورة حيث تتمركز الكتائب القذافي وتنتهي جنوب المدينة في أرض خلاء فسيحة تشكل حدود مدينة مصراته مع مدينتي زليتن وبني وليد .

 

الأوضاع العسكرية وجبهات القتال في مدينة مصراته!

بالنسبة لـشرق المدينة .. لا أمل للكتائب في السيطرة على الميناء الذي تبعد عنه قرابة 40 كيلومتر أو يزيد .. لكنها تستهدفه بصواريخ جراد وصواريخ متوسطة المدى لعرقلة حركة مرور البواخر التي تمد المدينة بحاجاتها المختلفة من مساعدات انسانية وأشياء أخرى ;) ويبدو أنها تستهدف محطات الكهرباء وخزانات النفط الكبيرة التي تغذي المدينة .. ويقوم الثوار المرابطون في الكراريم بعمليات نوعية ضد كتائب القذافي المتمركزة في بلدة تاورغاء فتباغتها بالهجوم بين فينة وأخرى فتغنم وتقتل الكثير .. وقد سبق للثوار السيطرة على بلدة تاورغاء (35 كيلومتر شرق المدينة) لكنهم فضلوا التراجع والرباط في آخر قرى مصراته الشرقية بسبب قصفهم المستمر بصواريخ جراد .. ومخافة أن تلتف عليهم كتائب القذافي من أحد جهات تاورغاء .. كما أن ابتعادهم عشرات الكيلومترات عن مراكز الامداد يعتبر مجازفة عسكرية كبيرة .. وتعتبر هذه الجبهة هي الأكثر تنظيماً بين الجبهات .

الجبهة الجنوبية : كان يفترض أن تكون أكثر الجبهات صعوبة بسبب امتدادها لعشرات الكيلومترات في أرض خلاء يصعب السيطرة عليها (البر) لكنها أكثر الجبهات هدوءً .. وتمكن الثوار من طرد كتائب القذافي لتكون أقرب لمدينة بني وليد .. وتحاول الكتائب تعويض عجزها وهزائمها المستمرة بقصف منطقة الغيران (حيث توجد الكلية الجوية ومطار مصراته) في محاولة على ما يبدو لتهديد مطار المدينة التي تجري الاستعدادات لافتتاحه مجدداً بسبب الحاجة الملحة لنقل بعض الاصابات الخطيرة التي تحتاج لعناية فائقة لا يستطيع الوضع الصحي السيئ في المدينة توفيرها .. كما لا يمكن المخاطرة بإرسالها عبر السفن .

الجبهة الغربية : هي أكثر الجبهات اشتعالاً وفيها يسقط معظم القتلي من الثوار (نسأل الله أن يكونوا من الشهداء) .. وبها يتواجد الجزء الأكبر من كتائب القذافي التي تهاجم المدينة (ويقال أنها استعانت في الفترة الأخيرة بمجموعة من قوات الحرس الخاص بالقذافي – تم تدريبها على أعلى مستوي – لتعويض الخسائر الكبيرة في هذه الجبهة) .. ورغم استمرار قوات القذافي في قصف مراكز الثوار في منطقة الدافنية بمختلف أنواع الأسلحة (حتى أنها استخدمت ذات مرة حوالي 400 صاروخ جراد في يوم واحد) إلا أن ثوارنا حققوا انتصارات كبيرة مما دفع بعض كتائب القذافي للاحتماء بالبيوت داخل مدينة زليتن متخذين من أهلها دروعاً بشرية .. بينما تراجعت معظم الكتائب لمنطقة كعام غرب مدينة زليتن . ويتواجد ثوار مصراته الآن (وبرفقتهم مئات من ثوار زليتن) داخل مدينة زليتن .. ويتفاوت تقدهم على امتداد الجبهة الغربية .. ففي منطقة الطريق الساحلي يتواجدون في منطقة نعيمة (غير بعيد عن سوق الثلاثاء) بينما استولوا على تحصينات مهمة جنوب غرب المدينة وتوغلوا قرابة 9 كيلومترات داخل زليتن .. كما تمكنوا من السيطرة على تل مرتفع في موقع استراتيجي شديد الأهمية يمكنهم من إلقاء نظرة على كامل مدينة زليتن .. وسيكون هذا عاملاً مهماً في تحرير المدينة خلال الأيام القادمة بإذن الله .. رغم جنون كتائب القذافي ومحاولاتها المستميتة لاستعادة هذا الموقع بأي ثمن .

سيكون مهماً جداً أن ينتفض أهلنا في زليتن وأن يقوم ثوار المدينة بالمزيد من العمليات التي تستهدف تجمعات الكتائب فيها ، ولو تحررت مدينة زليتن .. فسيكون هذا حدثاً مفصلياً وهاماً في زحف الثوار نحو العاصمة طرابلس .

أعمال فنية على حائط مبني الاستخبارات بمصراته !

ظاهرة الكتابة على الجدران من الأشياء السلبية التي رافقت ثورة 17 فبراير في مدينة مصراته وباقي المدن الثائرة ، صحيح أن تلك الكتابات في معظمها تدعو إلى الانضمام للثوار وتتوعد وتسخر من نظام القذافي .. وغالبيتها كتب في بداية الثورة أو في مرحلة احتلال الكتائب لتلك المدن .. كما أنها تفسر عقود الكبت الطويلة التي عاني منها الشعب الليبي ومنعوا فيها حرية التعبير عن آرائهم .. لكنها مع ذلك تبقى ظاهرة سيئة تشوه المنظر العام للمدينة .
ويبدو أن هذا هو ما حفز بعض الفنانين لتزيين شوارع المدينة بلوحاتهم الجميلة .. فعلى الأسوار الخارجية لمبني الاستخبارات بمصراته تنتشر أعمال فنية (تعرف بالجرافيتي Graffiti)  تسخر من نظام القذافي وخطاباته ومن ابنه زيف .. وبالاضافة إلى رمزية وجودها على أحد الأوكار الأمنية ذات السمعة السيئة في مدينة مصراته .. فقد أضافت تلك اللوحات مشهداً جميلاً للشارع المطل على حديقة ساحة الحرية التي تنتشر فيها المساحات الخضراء وألعاب الأطفال وتقصدها العائلات بشكل يومي للترفيه عن أبنائها .

والآن إليكم بعض تلك اللوحات :

null

null

null

null

null

null