التونسيون يحتفلون برأس السنة رغم المخاوف الأمنية


شجرة أعياد الميلاد تزين واجهة أحد المطاعم في العاصمة التونسية

اعتاد التونسيون أن يحتفلوا برأس السنة الميلادية كل عام وسط أجواء عائلية حميمة، وبدأت بعض المتاجر والمقاهي في تزيين جدرانها وزواياها بملصقات ومجسمات لشجرة الميلاد، إلا أن الأجواء هذه السنة تبدو مغيمة قليلاً بعد تأكيد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع “العميد توفيق الرحموني” أن بلاده تتعامل بجدية مع معلومات كثيرة متعلقة “بتهديدات إرهابية محتملة قد تتعرض لها البلاد خلال احتفالات رأس السنة الميلادية “.

ويرى خبراء في الجماعات الارهابية أن تهديدات تفجيرات السنة الميلادية جدية.

سوء الأوضاع الأمنية أفقدني الرغبة في الاحتفال

يقول أسامة بوعبد الله وهو طالب عمره (22 سنة) لا رغبة لي بالاحتفال هذا العام لأسباب كثيرة، أهمها سوء الأوضاع الأمنية في البلاد، بالاضافة لأسباب شخصية كضيق الوقت والانشغال بمسؤوليات كثيرة، ولا أعتقد أن كل التونسيين سيحتفلون بهذه المناسبة، فهناك كثيرون مثلي لا يعتقدون أن الأمر يستحق الاحتفال أصلاً.

استغلال رأس السنة لإسعاد الأطفال والعائلة أمر لطيف

بينما يرى كمال بن طاهر الفرشيشي (وهو عاطل عن العمل) أن الوضع الأمني تحسن كثيراً، وحدوث بعض المشاكل أحيانا سببه أن الناس لم تعتد الحريات الزائدة بعد الثورة حسب وصفه، ويعتقد كمال أن التوانسة سيحتفلون بالمناسبة لأن الضجة التي صاحبت الكتاب الأسود والأجواء المشحونة بين جمهور الكرة قد انتهت في وقتها.

ويضيف: أنا أحتفل أيضا بالسنة الهجرية ولا أرى مانعاً من الاحتفال برأس السنة الميلادية بحكم عملنا وحساباتنا المعتمدة على التقويم الميلادي، وسيكون استغلال هذه المناسبة لإسعاد الأطفال والعائلة أمراً لطيفاً.

الأوضاع الأمنية لن تمنع بعض الناس من الاحتفال

فاطمة العرفاوي وهو بائعة عمرها (26 سنة) تؤكد أن التونسيين مستعدون للمناسبة ككل عام، وأنها ستحتفل مع العائلة بتناول لحم الدجاج والجاتوه كما جرت العادة، وتعتقد أن الأوضاع الأمنية غير مقلقة ولن تؤثر على رغبة الناس في الاحتفال لأنها عادة احتفالية قديمة .

الجانب الأمني هام لكن الجانب الاقتصادي سيكون المحدد الرئيسي في الاحتفال


ويرى البعض الآخر أن الجانب الأمني رغم كونه مهماً إلا أن الجانب الاقتصادي هو ما سيكون المحدد الرئيسي في الاحتفال، يقول الحبيب الوافي وهو موظف يبلغ من العمر (56 سنة) إن الناس يحتفلون حسب إمكانياتهم، ولن يكون الخوف من عمليات إرهابية دافعاً ليتخلى الناس عن عاداتهم، خصوصاً وقد اعتاد الناس في تونس أن يكون لكل مناسبة مأكولات خاصة، كأن يتناولوا الخبز والجاتوه عند الاحتفال برأس السنة، وأكلات أخرى في مناسبات مختلفة.

ورغم اختلاف الآراء والتأكيد على حدوث تغيرات كثيرة في تونس عقب الثورة، إلا أن معظم من استطلعنا آرائهم اتفقوا على أن الاحتفال برأس السنة طقس تقليدي يمارسه التونسيون منذ وقت طويل، ولن تؤثر المخاوف الأمنية على رغبة الناس في الاحتفال، لكنهم شددوا على ضرورة أن تتخذ الجهات الأمنية الاحتياطات المناسبة وتأخذ تلك التهديدات على محمل الجد.

.

ملاحظة: التدوينة تطبيق عملي لأحد دروس دورة الصحافة الالكترونية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي وترعاها فرانس 24 لمشروع “مدونات ليبية” بالعاصمة التونسية – ديسمبر 2013

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s